.. في ذكري المولد النبوي الشريف. بقلم الشاعر/ عبد المجيد زين العابدين
إِلَى أُسْرَةِ مَجَلَّةِ أمواج وبحار للشعر والثقافة :السَّلَامُ عَلَيْكُمْ .
فِي ذِكْرَى الْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ[ 01]
يَا رَبِّ مِيلَادُ الرَّسُولِ دَنَا لَنَـــا **فِي عَامِنَا هَذَا كَمَا فِي أَمْسِنَــــــا
فِي كُلِّ عَامٍ نَحْتَفِي بِحُلُولِـــــــهِ**لِسَمَاعِ أَسْمَارِ النَّبِيِّ رَسُولِنـــــــا
وَتَنَاوُلِ الْخَيْرَاتِ مِمَّا قَدْ حَـــلَا **وَعَصِيدَةُ الزَّقُّوق تِلْكَ حَلَتْ لَنَـا
لَا مَوْلِدٌ دُونَ الْعَصِيدَةِ صَاحِبِي**إِنَّ الْعَصِيدَةَ شَرْطُنَا فِي يَوْمِنَــا؟
*********************
نَنْسَى الَّذِي خَاضَ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ**مِنْ مَعْرَكَــاتٍ حَامِيَاتٍ فِي الدُّنَى؟
نَنْسَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ مِيلَادُهُ **نَشَرَ الدِّيَانَةَ فِي جَمِيعِ بِلَادِنَــــــــــــا
خَرَجَ الظَّـــــلاَمُ وَفَرَّمِنْ أَنْحَائِنَا **صِرْنَا نَرَى بِعُيُونِنَـــــا وَقُلُوبِنَــا
صِرْنَا مُلُوكًا فِي الْحَيَاةِ وَكَوْنُنَا ** لَكَأَنَّهُ أَضْحَى لَدَيْنَا مُلْكَنَــــــــــــا
بِالدِّيِن بِالْهَدْيِ الْقَوِيمِ بِنُــــــورِهِ **تُقْنَا إِلَى خَرْقِ السَّمَاءِ بِأَسْرِنَـــــا
لَا مَنْ يَطُولُ رِجَالَنَا وَنِسَاءَنَـــا **لَا مَنْ يُفَكِّرُ لَحْظَـــــةً فِي هَزْمِنَا
*****************
كَمْ نَحْنُ مُبْتَعِدُونَ عَنْ دِينٍ لَنَا**بِضَيَاعِنَا وَضَلَالِنَا عَنْ دِينِنَــــــــا؟
كَمْ نَحْنُ عُمْيَانٌ فَلَا مَـنْ يَرْتَئِي **فِي دِينِنَا الْإِقْلَاعَ عَنْ مَأْسَاتِنَــــا؟
هُوَ وَحْدَهُ مَنْ قَدْ عَلَا وَبِهِ عَلَا**الْأَغْرَابُ لَا الْأَعْرَابُ مِنْ أَقْوَامِنَا؟
********************
هَلْ كَانَ قَوْمِي دَارِيًا بِنَبِيِّنَـا ؟**يَا رَبِّ نَوِّرْ قَوْمَنَا ثُمَّ اِهْدِنَـــــــــــا
بَيِّنْ لَهُمْ مَا كَانَ أَحْمَدُ فَاعِلًا ؟**فِي عَصْرِهِ مِنْ ثَوْرَةٍ قَلَبَتْ دُنَــى؟
وَأَعَادَتِ الدِّينَ الْقَوِيمَ مُدَعَّمًا **وَمَحَتْ غُبَارَهُ كَانَ فِيهِ سَاكِنَــــــا
*****************
بَيِّنْ لَهُمْ مَا كَانَ يَلْقَى مِنْ أَذًى**مِنْ قَوْمِهِ عَنْ رَفْضِهِ قَدْ أَعْلَنَـــا
ضَمَّ الْجَبَابِرَةَ الذِينَ تَحَالَفُوا **لِقِتَالِهِ فَجَمِيعُهُمْ لَهُ قَدْ رَنَــــــــــــا
رَفَضُوا الْعِبَادَةَ لِلْإِلَهِ تَكَبُّرًا** خَوْفًا عَلَى أَمْوَالِهِمْ أَنْ تُجْتَنَـــــى؟
وَتُفَكَّ مِنْ أَيْدِيهِمُ يَوْمًا أَتَى؟ **أَيَكُونُ كُفْرُهُمُ لِمَالٍ صَائِنَـــــــــا؟
*********************
بَيِّنْ لَهُمْ مَا كَانَ يَلْقَى فِي حِمَا**هُ مِنَ الْعَذَابِ وَمَا رَأَيْتَهُ وَاهِنَــا؟
بَيِّنْ لَهُمْ مَا كَانَ عَاشَهُ مِنْظُرُو**فٍ ضَنْكَةٍ مَالَا تُطَاقُ مِنَ الْضَّنَى
قَدْ ضَاقَ مُرًّا عَلْقَمًا لَكِــــــنَّ ذَ** لِكَ فِي رِسَالَتِهِ يَصِيـرُ الْهَيِّنَا
مَا ذَاقَ يَوْمًا فِي سَعَادَةِ غَيْـرِهِ **فِي كُلِّ يَوْمٍ مَوْعِدٌ لَــهُ بِالْعَنَـــــا
*********************
حَتَّى إِذَا خَطَرُ الْحَيَاةِ أَحَاطَـهُ **فِي مَهْدِهِ وَالْمَوْتُ مِنْهُمْ قَدْ دَنَــــا
وَرَأَى الصَّوَابَ بِهِجْرَةٍ لِبِلَادِهِ**فِي رِفْقةَ الصِّدِّيقِ كَانَ مُخَادِنَــــا
لِبِلَادِ يَثْرِبَ لِاِسْتِقَامَــةِ قَيْلِــهِمْ**وَعَسَى يَرَوْنَ الْعَدْلَ مِنْهُ وَمَـأْمَنَا؟
ذَهَبَ الثَّمَانُونَ الْأَوَائِلُ مِنْ قُرَيْــ**ـشٍ وَالْتَقَوْا وَضْعًا مُرِيحًا آمِنَـا
بَعْدَ الْجِدَالِ وَبَعْدَ بَذِّ خُصُومِـِهِمْ **بِسِيَاسَةٍ وَوَجَاهَــــــــةٍ مِنْ رَبِّنَا
فِي كُلِّ مَرْحَلَةٍ يُلَاقِي أَزْمَةً**وَصُعُوبَةً أَوْ مَاكِــــرًا أَوْ خَائِنَــــــــا
عبد المجيد زين العابدين
تونس في 08/11/2019
ليلة المولد النبوي الشريف.
فِي ذِكْرَى الْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ[ 01]
يَا رَبِّ مِيلَادُ الرَّسُولِ دَنَا لَنَـــا **فِي عَامِنَا هَذَا كَمَا فِي أَمْسِنَــــــا
فِي كُلِّ عَامٍ نَحْتَفِي بِحُلُولِـــــــهِ**لِسَمَاعِ أَسْمَارِ النَّبِيِّ رَسُولِنـــــــا
وَتَنَاوُلِ الْخَيْرَاتِ مِمَّا قَدْ حَـــلَا **وَعَصِيدَةُ الزَّقُّوق تِلْكَ حَلَتْ لَنَـا
لَا مَوْلِدٌ دُونَ الْعَصِيدَةِ صَاحِبِي**إِنَّ الْعَصِيدَةَ شَرْطُنَا فِي يَوْمِنَــا؟
*********************
نَنْسَى الَّذِي خَاضَ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ**مِنْ مَعْرَكَــاتٍ حَامِيَاتٍ فِي الدُّنَى؟
نَنْسَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ مِيلَادُهُ **نَشَرَ الدِّيَانَةَ فِي جَمِيعِ بِلَادِنَــــــــــــا
خَرَجَ الظَّـــــلاَمُ وَفَرَّمِنْ أَنْحَائِنَا **صِرْنَا نَرَى بِعُيُونِنَـــــا وَقُلُوبِنَــا
صِرْنَا مُلُوكًا فِي الْحَيَاةِ وَكَوْنُنَا ** لَكَأَنَّهُ أَضْحَى لَدَيْنَا مُلْكَنَــــــــــــا
بِالدِّيِن بِالْهَدْيِ الْقَوِيمِ بِنُــــــورِهِ **تُقْنَا إِلَى خَرْقِ السَّمَاءِ بِأَسْرِنَـــــا
لَا مَنْ يَطُولُ رِجَالَنَا وَنِسَاءَنَـــا **لَا مَنْ يُفَكِّرُ لَحْظَـــــةً فِي هَزْمِنَا
*****************
كَمْ نَحْنُ مُبْتَعِدُونَ عَنْ دِينٍ لَنَا**بِضَيَاعِنَا وَضَلَالِنَا عَنْ دِينِنَــــــــا؟
كَمْ نَحْنُ عُمْيَانٌ فَلَا مَـنْ يَرْتَئِي **فِي دِينِنَا الْإِقْلَاعَ عَنْ مَأْسَاتِنَــــا؟
هُوَ وَحْدَهُ مَنْ قَدْ عَلَا وَبِهِ عَلَا**الْأَغْرَابُ لَا الْأَعْرَابُ مِنْ أَقْوَامِنَا؟
********************
هَلْ كَانَ قَوْمِي دَارِيًا بِنَبِيِّنَـا ؟**يَا رَبِّ نَوِّرْ قَوْمَنَا ثُمَّ اِهْدِنَـــــــــــا
بَيِّنْ لَهُمْ مَا كَانَ أَحْمَدُ فَاعِلًا ؟**فِي عَصْرِهِ مِنْ ثَوْرَةٍ قَلَبَتْ دُنَــى؟
وَأَعَادَتِ الدِّينَ الْقَوِيمَ مُدَعَّمًا **وَمَحَتْ غُبَارَهُ كَانَ فِيهِ سَاكِنَــــــا
*****************
بَيِّنْ لَهُمْ مَا كَانَ يَلْقَى مِنْ أَذًى**مِنْ قَوْمِهِ عَنْ رَفْضِهِ قَدْ أَعْلَنَـــا
ضَمَّ الْجَبَابِرَةَ الذِينَ تَحَالَفُوا **لِقِتَالِهِ فَجَمِيعُهُمْ لَهُ قَدْ رَنَــــــــــــا
رَفَضُوا الْعِبَادَةَ لِلْإِلَهِ تَكَبُّرًا** خَوْفًا عَلَى أَمْوَالِهِمْ أَنْ تُجْتَنَـــــى؟
وَتُفَكَّ مِنْ أَيْدِيهِمُ يَوْمًا أَتَى؟ **أَيَكُونُ كُفْرُهُمُ لِمَالٍ صَائِنَـــــــــا؟
*********************
بَيِّنْ لَهُمْ مَا كَانَ يَلْقَى فِي حِمَا**هُ مِنَ الْعَذَابِ وَمَا رَأَيْتَهُ وَاهِنَــا؟
بَيِّنْ لَهُمْ مَا كَانَ عَاشَهُ مِنْظُرُو**فٍ ضَنْكَةٍ مَالَا تُطَاقُ مِنَ الْضَّنَى
قَدْ ضَاقَ مُرًّا عَلْقَمًا لَكِــــــنَّ ذَ** لِكَ فِي رِسَالَتِهِ يَصِيـرُ الْهَيِّنَا
مَا ذَاقَ يَوْمًا فِي سَعَادَةِ غَيْـرِهِ **فِي كُلِّ يَوْمٍ مَوْعِدٌ لَــهُ بِالْعَنَـــــا
*********************
حَتَّى إِذَا خَطَرُ الْحَيَاةِ أَحَاطَـهُ **فِي مَهْدِهِ وَالْمَوْتُ مِنْهُمْ قَدْ دَنَــــا
وَرَأَى الصَّوَابَ بِهِجْرَةٍ لِبِلَادِهِ**فِي رِفْقةَ الصِّدِّيقِ كَانَ مُخَادِنَــــا
لِبِلَادِ يَثْرِبَ لِاِسْتِقَامَــةِ قَيْلِــهِمْ**وَعَسَى يَرَوْنَ الْعَدْلَ مِنْهُ وَمَـأْمَنَا؟
ذَهَبَ الثَّمَانُونَ الْأَوَائِلُ مِنْ قُرَيْــ**ـشٍ وَالْتَقَوْا وَضْعًا مُرِيحًا آمِنَـا
بَعْدَ الْجِدَالِ وَبَعْدَ بَذِّ خُصُومِـِهِمْ **بِسِيَاسَةٍ وَوَجَاهَــــــــةٍ مِنْ رَبِّنَا
فِي كُلِّ مَرْحَلَةٍ يُلَاقِي أَزْمَةً**وَصُعُوبَةً أَوْ مَاكِــــرًا أَوْ خَائِنَــــــــا
عبد المجيد زين العابدين
تونس في 08/11/2019
ليلة المولد النبوي الشريف.

تعليقات
إرسال تعليق